أخر الأخبار

“أكسجين سجين”… أمسية ثقافية سودانية-عربية تحتفي بالكلمة والحوار

القاهرة- 5 يناير 2026

شهدت القاهرة أمسية ثقافية استثنائية احتفاءً بتوقيع كتاب “أكسجين سجين” للصحفي السوداني الدكتور أحمد عبدالقادر، في فعالية جمعت نخبة من الأدباء والنقاد والإعلاميين من مصر واليمن والسودان، وتحولت إلى مساحة حوار إنساني وفكري حول تجربة الكتاب وما تحمله من دلالات تتجاوز حدود السرد الشخصي.

الدكتور أحمد عبدالقادر
الدكتور أحمد عبدالقادر

الكتاب يروي تجربة اعتقال عاشها المؤلف لمدة أربع سنوات خارج السودان، مقدّمًا شهادة إنسانية عن الصمود والوعي ومعنى الحرية، حيث تداخلت في النص عناصر التوثيق الذاتي مع التأمل الفكري، ما فتح بابًا واسعًا للنقاش خلال الأمسية حول دور الكتابة في تحويل المعاناة إلى معرفة قابلة للمشاركة.

وشهدت الفعالية مداخلات ثرية، كان أبرزها مداخلة الكاتب الصحفي والباحث المتخصص في الشؤون الإفريقيةوالإعلامي الدكتور عمرو خان رئيس تحرير منصة “khan news” ومقدم بودكاست “هنا السودان من القاهرة”  الذي تناول العمل من زاوية فكرية، معتبرًا أن الكتاب يمثل نموذجًا للأدب الذي يعيد صياغة التجربة الشخصية في إطار إنساني عام.

الدكتور عمرو خان
الدكتور عمرو خان

كما أثرت الأستاذة أسماء الحسيني، مديرة التحرير بمؤسسة الأهرام الصحفية، النقاش بقراءة نقدية ركزت على البعد الأدبي والوجداني للنص، مشيدة بقدرة المؤلف على نقل تجربته بلغة تجمع بين الصدق والعمق.

الأستاذة أسماء الحسيني، مديرة التحرير بمؤسسة الأهرام
الأستاذة أسماء الحسيني، مديرة التحرير بمؤسسة الأهرام

وتولى إدارة الحفل الإعلامية ميرفت عبدالقادر الطاهر، التي قدمت إدارة مهنية متوازنة ساهمت في ضبط إيقاع الأمسية وإبراز محاور النقاش. كما أضفى الكاتب والدرامي اليمني أسامة سالمين بعدًا إبداعيًا بكلمة تناولت أثر التجربة الإنسانية في تشكيل النص الأدبي.

الإعلامية ميرفت-عبدالقادر.
الإعلامية ميرفت-عبدالقادر.

الحدث حظي بتغطية إعلامية لافتة، بمشاركة قناة البلد بإشراف مديرتها فاطمة الصادق، إلى جانب منصات إعلامية سودانية وعربية مثل “السودان الآن” ومنصة “آخر خبر”، ما عكس اهتمامًا واسعًا بتوثيق التجربة الثقافية. كما برز الدور التنظيمي لمركز “فيجن” بقيادة عزيزة صلاح، الذي ساهم في إخراج الأمسية بصورة احترافية داخل قاعة “مارس”.

وشهدت الأمسية حضور شخصيات ثقافية وإعلامية من مصر واليمن والسودان، إضافة إلى مشاركات عربية داعمة، في مشهد يعكس روح التكامل الثقافي. وقد عبّر الحضور عن تقديرهم للتجربة، مؤكدين أن “أكسجين سجين” ليس مجرد كتاب عن الاعتقال، بل نص عن القدرة الإنسانية على تحويل الألم إلى معنى.

واختتمت الأمسية بأجواء احتفالية عكست عمق التفاعل والمحبة بين المشاركين، حيث بدا واضحًا أن الكتاب لم يُوقَّع فقط، بل تنفّس بين الحاضرين كتجربة ثقافية حيّة، تؤكد أن الأدب ما يزال قادرًا على بناء الجسور بين البشر.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى